تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

10

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

الشرح تقدّم الكلام فيما سبق حول ثلاث قواعد وهي : القاعدة الأولى : القاعدة العقلية الأوّلية وهي قاعدة الاشتغال ، على مسلك السيد الشهيد قدس سرة ، وهي نظرية حقّ الطاعة ، وقاعدة قبح العقاب بلا بيان على مسلك المشهور ، وهي البراءة العقلية . القاعدة الثانية : قاعدة البراءة الشرعية في الشكّ غير المقرون بالعلم الإجمالي . القاعدة الثالثة : أصالة الاشتغال في الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي . أمّا الآن فندخل في الأصل الثالث من الأصول العملية وهي قاعدة التخيير في حالة دوران الأمر بين محذورين ، أي الوجوب والحرمة ، مقابل أصالة البراءة وأصالة الاشتغال ، وبعد ذلك نتناول قاعدة الاستصحاب . وقبل الولوج في البحث في دوران الأمر بين محذورين ، نتناول البحث في دوران الأمر بين الوجوب والحرمة والإباحة . ولكي يتّضح المطلب نمهّد له بمقدّمة في بيان أقسام الشكّ في التكليف : للشكّ في التكليف صور متعدّدة : الصورة الأولى : الشكّ في أصل ثبوت التكليف وعدمه ، وهو ما سمّي بالشكّ البدوي ، كالشكّ في حرمة شرب التتن ، وتقدّم أن حكمه الأوّلي هو الاشتغال على مبنى حقّ الطاعة ، والبراءة العقلية على مبنى قبح العقاب بلا بيان . ويتّفق الجميع على جريان البراءة الشرعية - وهي الوظيفة العملية الثانوية عند الشكّ - في هذه الحالة كما تقدّم . الصورة الثانية : الشكّ المقرون بالعلم الإجمالي كالشكّ في متعلّق التكليف بعد العلم بثبوت أصل التكليف ، كالعلم بوجوب إمّا صلاة الجمعة أو صلاة الظهر في ظهر يوم الجمعة ، وقد تقدّم بحثه .